الفن إبداع يعكس شخصية المبدع،
الفن تعبير عن تهمم بقضايا،وهو أيضا تعبير عن طموح لتغيير واقع يعيش
فيه إنسان. الفن رسالة لهذا الإنسان في هذا الزمان.
هكذا أختزل فنــي عندما تشرب القلب معناه
بعدما سمعت الأذن لمبناه وتفاعل العقل
والقلب بمضمونه قبل شكله. فنغلام لون من
طيف مدرسة فنون العدل والإحسان. مدرسةتدعو إلى الفضيلة والتخلي عن
الرذيلة، والتحلي بالجمالالمحمدي. إلا أنها
حركة تواجه بالمنع والحصار لحجب الرسالةعلى
الأمة.
الفن
الرســالي:
أنعت فني بالفن الرسالي لأنني أقصد تضمينه حمولة الرسالة الربانية،
وأرجو أن أوفق في ذلك. إن أي فن أو أدب لا يحمل مشروعا إنسانيا حضاريا
-بغض النظر عن انتمائه الفكري وانتسابه الإديولوجي- لا يعدو أن يكون
تهريجا وترفا، ولا يعدو حامله وعارضه أن يكون مُهرِّجا. ونحن ارتضينا
أن تكون رسالتنا الفنية ومشروعنا الذي نعرضه على الإنسانية روح الإسلام
ونور الإسلام.
ألطف المعانــي:
إن محبة النبي صلى الله عليه
وسلم هي مجمل الارتباط الإيماني بالله، صورتها الاتباع لرسول الله صلى
الله عليه وسلم، هي محبة نورانية تنبت في القلب إرادة فاعلة مقتحمة،
والقلب هو المحرك للإنسان، هو الموجه لفعل الإنسان، وتغنيَ بمحبة النبي
صلى الله عليه وسلم هي دعوة للقلوب نحو هذا الحب النبوي. ثم إن الإنسان
لا يحركه ولا يؤثر فيه إلا الأمر الوجداني العاطفي، فهو يتصرف عن حب أو
عن بغض، فدوافعه إلى الخير حب سامي، ودوافعه إلى الشر بغض دني، وإذا
كان هذا المحرك حبا نبويا لن يدفع الإنسان إلا إلى الخير في صورة البذل
والتراحم والجهاد والفداء والكرم وما إلى ذلك من قيم المكارم والأخلاق. ثم إن لغة الحب هي ألطف
المعاني والصور التي تُقارب غناءا وتُشكل لحنا ولا أسمى من الحب النبوي
السامي.
كلمـة أخيرة:
هدفي من
ممارسة الفن هو خدمة دعوة الله والتزلف للجناب النبوي المحمدي بالمديح.
أما موقع الفن في مشروع العدل والإحسان فهو كموقع الكلمة الجميلة شعرا
كانت أو نثرا، المبشرة الهادية المبتسمة الداعية لكل خير وفضيلة، فالفن
كما هو وسيلة للإغواء فهو وسيلة للاهتداء وللدعوة إلى الخير والسمو
بالأرواح إلى الله تعالى.